محمد نبي بن أحمد التويسركاني
37
لئالي الأخبار
منه وفي خامس كان يصلى فسقط ردائه عن منكبه فلم يسوّه حتى فرغ من صلاته فسئل عن ذلك فقال : ويحك أتدرى بين يدي من كنت ؟ ان العبد لا يقبل منه صلاة الا ما أقبل فيها . وفي سادس كان يصلى فوقعت النار في البيت الذي كان يصلى فيه فلما علت صاح به الناس النار النار يا بن رسول اللّه وهو مشغول لا يلتفت فلما انطفت النار ، وفرغ من الصلاة دخلوا عليه وأخبروه بوقوع الحريق فقال : أنا كنت أدفع نار جهنم عن نفسي وما شعرت بحرارة هذه النار وكان عليه السّلام ليلة في التهجد فجاء اليه الشيطان بصورة ثعبان ليفرق حضور قلبه فلم يلتفت اليه أصلا حتى قرب منه ولذع ابهامه فلم يلتفت اليه ولم يقطع صلاته فلما فرغ منها علم أنه كان الشيطان فسبه ولطمه لطمة ، وقال تنح يا ملعون فاشتغل بالأوراد فسمع قائلا يقول : أنت زين العابدين ثلاثا فلأجل هذا لقب بزين العابدين ، وكان الباقر عليه السّلام يصلى إلى جنب بئر في المنزل فاتى ولده يحبو اليه فوقع في البئر وهو يصلى فما التفت فصاحت أم الولد ابنك وقع في البئر فلما فرغ من صلاته قالت له زوجته : ما أقسى قلبك يا بن رسول اللّه فاتى إلى البئر ووجد الصبى جالسا فوق الماء فارتفع الماء والصبى فوقه حتى مد عليه السّلام يده وأخرج الغلام فقال لامرائته : لما كنت في خدمة مولاي كان هو في حراسة ولدى وقد مر عن الزهري أن علي بن الحسين عليهما السلام كان إذا قرأ « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » يكررها حتى يكاد أن يموت وروى أن الصادق عليه السّلام قد صلى يوما فلما بلغ في القراءة إلى « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » كررها كثيرا فلما سئل عن سبب تكريره لها فقال : ما زلت اكررها حتى سمعتها عن قائلها . وروى الملا عبد الرزاق في تأويلاته عن الصادق عليه السّلام أنه قال : لقد تجلى اللّه لعباده في كلامه ولكن لا يبصرون . وروى فيه انه خرّ مغشيا عليه في الصلاة فسئل عن ذلك فقال : ما زلت أردد الآية حتى سمعتها من المتكلم بها ، ونقل في شرح الديوان عن بعض المشايخ أنه قال : ان لسان الامام في ذلك الوقت كان كشجرة موسى عند قول انى انا اللّه . قصة أبى طلحة وبعض آخر في التوجه إلى الصلاة ونقل في معراج السعادة عن أبي طلحة الأنصاري انه كان يصلى في بستان له